بعيدتين عن بعضهما ، وفي نفس اليوم يدل على ضلوع مؤسسة كبيرة في
تلك الخطة .
وأخطر مؤسسة للاغتيالات كانت تتمثل في الحزب القرشي ، ذلك
الحزب المتحالف مع اليهود .
وكان اليهوديان السابقان عبد الله بن سلام وزيد بن ثابت من جناح
عمر وعثمان .
فأصبح زيد بن ثابت واليا للمدينة كرارا في زمن خلافة عمر وعثمان
أثناء غيابهما وهذا يثبت اعتمادهما عليه ( 1 ) .
وكان أبو بكر يعتمد كثيرا على عتاب بن أسيد الأموي كاعتماد عمر
على معاوية بن أبي سفيان ، ففي السنة الثانية من خلافته أرسله أميرا على
الحاج .
إذ قال عروة بن الزبير : إن أبا بكر الصديق أحج على الناس سنة عمر بن
الخطاب ، والسنة الثانية عتاب بن أسيد القرشي ( 2 ) .
أي أن أبا بكر عزل عمر من إمارة الحج وأرسل عتابا مكانه ولهذا الأمر
خطورة بالغة في علاقة الشخصين ببعضهما ومع الخليفة ، تسببت في توتر
الرابطة بينهما ومقتل عتاب الأموي في هذا الطريق .
لأن أمير الحاج يكون في العادة وصيا للخليفة فكان علي ( عليه السلام ) أميرا للحاج
هامش
( 1 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر بهامش الإصابة 1 / 553 ، 554 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر ، 13 / 77 .