أبي بكر .
فأصدرت عائشة ردا على أفعاله تلك فتوى بقتله استحلت بها
دمه ، وحللت بها إزهاق روحه فقال لها المغيرة بن شعبة : " أنت قتلت
عثمان " ( 1 ) .
وصمم محمد وعبد الرحمن ولدا أبي بكر وطلحة بن عبد الله التيمي
على اغتيال عثمان بن عفان وقد جاء : أشد الأسر على عثمان عائلة أبي
بكر ( 2 ) .
وقال الطبري : " إن عائشة أول من أمال حرفه " ( 3 ) .
وساعد على ذلك الأجواء المشحونة بالغضب على الخليفة من جراء
أفعاله المالية والسياسية والإدارية والقضائية ( 4 ) .
وفعلا تمكنت عائلة أبي بكر من الانتقام لنفسها بتحريرها لفتوى قتل
عثمان وتنفيذها ذلك على أرض الواقع .
وكان لفتوى عائشة الشهيرة الأثر البين في تضعيف موقعية عثمان
وشخصيته ومن ثم قتله ، وقابلها عثمان بتخفيض راتبها ( 5 ) .
وقد صرحت عائشة في فتواها بيهودية عثمان بن عفان مخرجة إياه
هامش
( 1 ) العقد الفريد 4 / 277 ، دار إحياء التراث العربي - بيروت .
( 2 ) أنساب الأشراف 5 / 68 .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 / 172 ، حوادث سنة 36 .
( 4 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 333 ، العقد الفريد 4 / 267 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 132 ، تاريخ أعثم ص 155 .