فر عثمان بن عفان من معركة أحد ( 1 ) .
وقال له عبد الرحمن بن عوف في أيام خلافته :
أبلغه عني أني لم أغب عن بدر ، ولم أفر يوم عيين ( أحد ) ( 2 ) .
ولم يبايع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيعة الرضوان .
وأخفى عثمان أحد جنود الكفار في معركة أحد والمسمى معاوية بن
المغيرة بن أبي العاص الأموي ، فنزل جبرائيل من السماء وأخبر الرسول ( صلى الله عليه وآله )
بعمل عثمان ، فأرسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جماعة إلى بيت عثمان وأخرجوا معاوية
منه .
ولما أراد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قتله تشفع فيه عثمان ، فلم يقتله رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأمهله ثلاثة أيام .
وبقي معاوية بن المغيرة في المدينة يتجسس أخبار الرسول ( صلى الله عليه وآله )
والمسلمين فأخبر جبرائيل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فأرسل إليه من قتله ( 3 ) .
وفي فتح مكة طلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قتل عدة أشخاص محاربين لله
ولرسوله ومنهم عبد الله بن أبي سرح فلم يقتل عثمان المومى إليه بل أخفاه
في بيته ، ثم جاء لاحقا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يطلب الأمان له ! ( 4 )
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الوردي 1 / 111 .
( 2 ) تاريخ المدينة المنورة ، ابن شبة 3 / 1033 ، طبع مكة ، تفسير ابن كثير 1 / 321 ، مثالب العرب ،
ابن الكلبي ص 182 .
( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 260 ، النزاع والتخاصم ، المقريزي ص 20 ، أنساب الأشراف 1 / 337 -
338 .
( 4 ) فتوح البلدان ، البلاذري ص 54 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 206 طبع دار الكتب العلمية - بيروت .