ففي هذه الحركة الخائنة التي اشترك فيها أبو سفيان كان الهدف الأعظم
للخطة شخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ذلك أن الكفار والمنافقين واليهود قد حاولوا اغتيال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بطرق مختلفة فلم يفلحوا :
إذ حاولوا قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسيف مرات عديدة في مكة والمدينة
فلم ينجحوا .
وحاولوا قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بإلقاء صخرة عليه في حي بني النضير عند
اليهود فلم يتوفقوا .
وحاولوا اغتيال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالطعام المسموم في خيبر فبان كيدهم
وخابت ظنونهم .
وفي تبوك حاول المنافقون الاستفادة من خطة جديدة قد تسبب لهم
النجاح وتتمثل في القاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من فوق مرتفع العقبة إلى الوادي
السحيق .
لقد كانت خطة شيطانية قاهرة نسبة النجاح فيها عالية ، ولكن الله
سبحانه وتعالى خيب ظنهم مرة أخرى ، وذلك بإخباره رسوله بما أجمعت
عليه فلول المنافقين .
فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حذيفة بن اليمان بتخويفهم وإفشال مشروعهم ،
فتحرك حذيفة في هذا الطريق فخاف المجرمون وهربوا .
ولم يتوقف أعداء الله سبحانه وتعالى في البحث عن سبل جديدة
لاطفاء نور الله تعالى وقتل شخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 8
مساهمون: الشيخ نجاح الطائي
ص٨