وقد قال تعالى : { تبت يدا أبي لهب وتب ، ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى
نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد } ( 1 ) .
وشرع آخرون في سلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدوءه وسكينته فكانوا
يهاجمونه بعد منتصف الليل ، في ساعات عبادته في بيت الله الحرام .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) لمن هاجمه : يا ( فلان ) أما تتركني ليلا ولا نهارا .
وشرع الكافرون في إزهاق أرواح المؤمنين فكانت سمية أول شهيدة
في الإسلام ، واستشهد زوجها ياسر ، وتقاطرت قوافل الشهداء .
فأعطى الكثير من المسلمين أرواحهم ودماءهم في هذا السبيل قربانا
في سبيل الله تعالى .
ولم يكتف فراعنة قريش بذلك بل حصروا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبني هاشم
في شعب ضيق وقاطعوهم اقتصاديا واجتماعيا ! حتى أصبح الخبز عندهم
سلعة نادرة .
وبينما كان أفراد بني هاشم يضحون بالغالي والرخيص في سبيل إعلاء
كلمة الله تعالى ، كان جهلة قريش يبذلون ما عندهم في سبيل إعلاء راية
أصنامهم !
وذهب أبو طالب مؤمن قريش وخديجة أم المؤمنين ضحية هذه
المقاطعة .
وازداد الاحتكاك بين المؤمنين والكافرين فهاجر المسلمون إلى
هامش
( 1 ) المسد : 1 - 5 .