الحبشة مرتين فارين بدينهم وجلدهم هربا من عتاة قريش .
وأفرج الله سبحانه وتعالى فرجه للمسلمين بإسلام وهداية أهالي
يثرب ، فعلت راية الإسلام وانتصرت راية التوحيد .
واستمر الكفار في جهودهم في إطفاء نور الله تعالى : { يريدون ليطفئوا
نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون } ( 1 ) .
فتحول بعض منهم إلى الإسلام كذبا ونفاقا ، ومع ازدياد قوة الإسلام
ازدادت أعداد المنافقين .
والمنافقون هم الذين يدعون الإسلام زورا ويكتمون الكفر ، ولأجل
ذلك أنزل الله تعالى سورة قرآنية اسمها سورة المنافقون .
ولما ازدادت أعداد المنافقين بعد فتح مكة كثرت الحركات الداخلية
المشبوهة ، وعلى رأس تلك الحركات كانت حركتهم في معركة حنين
وحركتهم في حملة تبوك .
ففي معركة حنين انسحب المنافقون انسحابا خطيرا ، بشكل هزيمة
غادرة تسببت في هزيمة عامة لجيوش المسلمين ، وانتصار ساحق لقوات
هوازن الكافرة .
وكان أبو سفيان وقادة الشرك القرشيين يقودون ذلك الانهزام . ولولا
نصر الله تعالى لكانت أعظم هزيمة في سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
والحركة الثانية لقوى المنافقين قد برزت في حملة تبوك :
هامش
( 1 ) الصف : 8 .