أنفسنا فاستغفر لنا .
فقال : الآن أخرجوا أنا كنت في بدء الأمر أقرب إلى الاستغفار : وكان الله
أقرب إلى الإجابة ، أخرجوا عني " ( 1 ) .
الواضح من هذا النص أن الذين اشتركوا في محاولة قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) هنا
من أعمدة الحزب القرشي ، بحيث أبدل الراوي أو الناشر اسمهم إلى فلان
وفلان . بدل اسم أبي بكر وعمر وعثمان . وهذه المجموعة قد كررت
محاولاتها لقتل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
محاولة شيبة بن عثمان اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله )
وفي معركة حنين أراد البعض من الطلقاء اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يفلحوا
منهم شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار ، وكان أبوه قد قتله
علي ( عليه السلام ) في معركة أحد ( 2 ) .
فقد كاد كفار قريش الإسلام مرة أخرى رغم إعلانهم الإسلام إذ قال
اليعقوبي :
" وأبدى بعض قريش ما كان في نفسه . فقال أبو سفيان : لا تنتهي والله
هزيمتهم دون البحر ، وقال كلدة بن حنبل : اليوم بطل السحر ، وقال شيبة بن
عثمان : اليوم أقتل محمدا .
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي 4 / 126 ، طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت .
( 2 ) تاريخ الخميس 2 / 103 ، 104 ، تهذيب الكمال ، المزي 12 / 604 ، طبقات ابن سعد 5 / 448 .