ولم يزل بهم حتى عرفوا ما قال لهم ، وصدقوه بما قال فتركوه
وانصرفوا عنه ( 1 ) .
ينبهر الإنسان ويندهش عند سماعه بهذه المحاولات المختلفة
والكثيرة لقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك مراد
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما خلا يهودي بمسلم قط إلا هم بقتله ( 2 ) .
واهتم اليهود بعمليات الاغتيال اهتماما بالغا إلى درجة اتهامهم النبي
موسى ( عليه السلام ) بقتل هارون بالسم ( 3 ) . وإليك بعض هذه المحاولات :
محاولة يهود بني النضير قتل النبي ( صلى الله عليه وآله )
عند وصول النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، حاولت طوائف اليهود
المختلفة اغتياله ، فخطط يهود بني النضير لإلقاء صخرة عليه أثناء زيارته
لهم ، فأخبره الله تعالى بذلك قبل الجريمة في السنة الرابعة للهجرة ( 4 ) ، إذ جاء :
خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بني النضير يستعينهم في الدية ، قالوا : نعم يا أبا
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 1 / 194 طبعة الحلبي - مصر .
( 2 ) البيان والتبيين ، الجاحظ ص 231 .
( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 187 ، 3 / 122 .
( 4 ) دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 354 ، طبعة دار الكتب العلمية ، سنن البخاري ، كتاب المغازي ، باب حديث
بني النضير ، فتح الباري 7 / 329 ، وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب إجلاء اليهود من
الحجاز ص 1387 - 1388 ، ح 62 .