رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، ويلقون منه عناء وهو بمكة ، وكان ابنه وهب بن
عمير في أسارى بدر .
قال ابن هشام : أسره رفاعة بن رافع أحد بني زريق .
فذكر ( عمير ) أصحاب القليب ومصابهم .
فقال صفوان ( 1 ) : والله لا خير في العيش بعدهم .
قال له عمير : صدقت والله ، أما والله لولا دين علي ليس له عندي قضاء ،
وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي ، لركبت إلى محمد حتى أقتله ، فإن لي
قبلهم علة ، ابني أسير في أيديهم .
قال : فاغتنمها صفوان وقال :
علي دينك ، أنا أقضيه عنك ، وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا ، لا
يسعني شئ ويعجز عنهم .
فقال له عمير : فاكتم ( عني ) شأني وشأنك ، قال : أفعل .
قال : ثم أمر عمير بسيفه ، فشحذ له وسم ، ثم انطلق حتى قدم المدينة .
فدنا ( من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ثم قال :
أنعموا صباحا ، وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير ،
بالسلام تحية أهل الجنة .
فقال : أما والله يا محمد إن كنت بها لحديث عهد .
هامش
( 1 ) كان صفوان بن أمية من أعمدة الكفر في مكة وهو نظير أبي سفيان .