تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، ويلقون منه عناء وهو بمكة ، وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر . قال ابن هشام : أسره رفاعة بن رافع أحد بني زريق . فذكر ( عمير ) أصحاب القليب ومصابهم . فقال صفوان ( 1 ) : والله لا خير في العيش بعدهم . قال له عمير : صدقت والله ، أما والله لولا دين علي ليس له عندي قضاء ، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي ، لركبت إلى محمد حتى أقتله ، فإن لي قبلهم علة ، ابني أسير في أيديهم . قال : فاغتنمها صفوان وقال : علي دينك ، أنا أقضيه عنك ، وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا ، لا يسعني شئ ويعجز عنهم . فقال له عمير : فاكتم ( عني ) شأني وشأنك ، قال : أفعل . قال : ثم أمر عمير بسيفه ، فشحذ له وسم ، ثم انطلق حتى قدم المدينة . فدنا ( من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ثم قال : أنعموا صباحا ، وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير ، بالسلام تحية أهل الجنة . فقال : أما والله يا محمد إن كنت بها لحديث عهد .
هامش
( 1 ) كان صفوان بن أمية من أعمدة الكفر في مكة وهو نظير أبي سفيان .