فوقف ، فقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ابن عبد
المطلب ، فذهب ينحني على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كأنه يساره ، فجبذه أسيد بن
الحضير ، وقال له : تنح عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجبذ بداخلة إزاره ، فإذا الخنجر .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا غادر ، وسقط في يدي الأعرابي ، وقال : دمي
دمي يا محمد ، وأخذ أسيد يلبب .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصدقني : ما أنت ؟ وما أقدمك ؟ فإن صدقتني نفعك
الصدق ، وإن كذبتني فقد أطلعت على ما هممت به .
قال الأعربي : فأنا آمن ؟
قال : فأنت آمن .
فأخبره بخبر أبي سفيان وما جعل له .
فأمر به فحبس عند أسيد ، ثم دعا به من الغد فقال : قد أمنتك فاذهب
حيث شئت ، أو خير لك من ذلك .
قال : وما هو ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله .
قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، والله يا محمد ما كنت
أفرق الرجال ، فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلي ، وضعفت نفسي ، ثم اطلعت
على ما هممت به مما سبقت به الركبان ، ولم يعلمه أحد ، فعرفت أنك ممنوع ،
وأنك على حق ، وأن حزب أبي سفيان حزب الشيطان ، فجعل النبي ( صلى الله عليه وآله )
يتبسم .
ثم أقام أياما ثم استأذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فخرج من عنده فلم يسمع له بذكر .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن أمية الضمري ولسلمة بن أسلم بن
إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 24
مساهمون: الشيخ نجاح الطائي
ص٢٤