تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
حريش : أخرجا حتى تأتيا أبا سفيان بن حرب ، فإن أصبتما منه غرة فاقتلاه ، قال عمرو : فخرجنا أنا وصاحبي حتى أتينا بطن ( يأجج ) ( 1 ) . فقيدنا بعيرنا ، فقال لي صاحبي : يا عمرو هل لك في أن نأتي مكة ونطوف بالبيت سبعا ، ونصلي ركعتين ؟ فقلت : إني أعرف بمكة من الفرس الأبلق ، وأنهم إن رأوني عرفوني ، وأنا أعرف أهل مكة أنهم إذا أمسوا انفجعوا بأفنيتهم ، فأبى أن يطيعني ، فأتينا مكة فطفنا سبعا ، وصلينا ركعتين ، فلما خرجت لقيني معاوية بن أبي سفيان فعرفني وقال : عمرو بن أمية ( وا حزناه ) ( 2 ) فأخبر أباه فنيد بنا أهل مكة . فقالوا : ما جاء عمرو في خير - وكان عمرو رجلا فاتكا في الجاهلية - فحشد أهل مكة وتجمعوا ، وهرب عمرو وسلمة . وخرجوا في طلبهما ، واشتدوا في الجبل قال عمرو : فدخلت غارا ، فتغيبت عنهم ، حتى أصبحت ، وباتوا يطلبون في الجبل ، وعمى الله ( سبحانه ) عليهم طريق المدينة أن يهتدوا لراحلتنا . فلما كان الغد ضحوة أقبل عثمان بن مالك بن عبيد الله التيمي يختلي لفرسه حشيشا ، فقلت لسلمة بن أسلم : إن أبصرنا أشعر بنا أهل مكة ، وقد أقصروا عنا ، فلم يزل يدنو من باب الغار حتى أشرف علينا وخرجت فطعنته طعنة تحت الثدي ، فسقط وصاح ، وأسمع أهل مكة فأقبلوا بعد تفرقهم ، ودخلت الغار فقلت لصاحبي : لا تحرك وأقبلوا حتى أتوا عثمان بن مالك ،
هامش
( 1 ) الزيادة من البداية والنهاية . ( 2 ) الزيادة من البداية والنهاية .