تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وفعلا نجح المشروع الأموي في اغتيال أبي بكر وإيصال عثمان بن عفان إلى الخلافة على حساب أبي عبيدة بن الجراح المرشح لها بعد خلافة عمر بن الخطاب ( 1 ) . ذكر البيهقي : " كان أبو سفيان بن حرب قد قال لنفر من قريش بمكة : ما أحد يغتال محمدا ، فإنه يمشي في الأسواق فندرك ثأرنا ، فأتاه رجل من العرب فدخل عليه منزله ، وقال له : إن أنت قويتني ( 2 ) خرجت إليه حتى اغتاله ، فإني هاد بالطريق خريت ، ومعي خنجر مثل خافية النسر . قال : أنت صاحبنا ، فأعطاه بعيرا ونفقة ، وقال : اطو أمرك ، فإني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينمه إلى محمد . قال الأعرابي : لا يعلم به أحد . فخرج ليلا على راحلته فسار خمسا وصبح ظهر الحرة ، صبح ( 3 ) سادسة ، ثم أقبل يسأل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أتى المصلى ، فقال له قائل : قد توجه إلى بني عبد الأشهل ، فخرج يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل ، فعقل راحلته ، ثم أقبل يؤم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوجده في جماعة من أصحابه يحدث في مسجدهم . فدخل ، فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لأصحابه : إن هذا الرجل يريد غدرا ، والله حائل بينه وبين ما يريد .
هامش
( 1 ) راجع كتاب اغتيال الخليفة أبي بكر والسيدة عائشة ، للمؤلف . ( 2 ) في البداية والنهاية لابن كثير " إن وفيتني " . ( 3 ) في البداية والنهاية يوم سادسه .
إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 23 | الشيخ نجاح الطائي