فيهما ، والياء مفتوحة في الأول مضمومة في الثاني ، ولا ينقل الاحرام الولاية للأبعد فيزوج السلطان
عند إحرام الولي الأقرب لا الابعد . ومما تركه من شروط الشاهدين السمع والبصر والضبط ولو مع
النسيان عن قرب ومعرفة لسان المتعاقدين ، وكونه غير متعين للولاية كأب وأخ منفرد وكل وحضر
مع الآخر ، وينعقد النكاح بابني الزوجين وعدويهما لأنهما من أهل الشهادة وينعقد بهما النكاح
في الجملة . ومما تركه من الأركان الصيغة ، وشرط فيها ما شرط في صيغة البيع وقد مر بيانه . ومنه
عدم التعليق والتأقيت . ولفظ ما يشتق من تزويج أو إنكاح ولو بعجمية يفهم معناها العاقدان
والشاهدان وإن أحسن العاقدان العربية اعتبارا بالمعنى ، فلا يصح بغير ذلك كلفظ بيع وتمليك
وهبة لخبر مسلم : اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله
وصح النكاح بتقديم قبول ، وبزوجني من قبول الزوج ، ويتزوجها من قبل الولي مع قول الآخر
عقبه زوجتك في الأول أو تزوجتها في الثاني لوجود الاستدعاء الجازم الدال على الرضا ، لا بكناية في
الصيغة كأحللتك بنتي إذ لا بد في الكناية من النية والشهود ركن في النكاح كما مر ولا اطلاع لهم
على النية . أما الكناية في المعقود عليه كما لو قال : زوجتك بنتي فقبل ونويا معينة فيصح النكاح بها . القول في شروط الزوجة
ومما تركه من الأركان أيضا الزوجة ، وشرط فيها حل وتعيين وخلو من نكاح وعدة فلا يصح نكاح
محرمة للخبر السابق ، ولا إحدى امرأتين للابهام ، ولا منكوحة ولا معتدة من غيره لتعلق حق الغير
بها . ومما تركه من الأركان أيضا الزوج ، وشرط فيه حل واختيار وتعيين وعلم بحل المرأة له ، فلا يصح نكاح
محرم ولو بوكيل للخبر السابق ، ولا مكره وغيره معين كالبيع ولا من جهل حلها له احتياطا لعقد النكاح .
فصل : في أولياء عقد النكاح في بيان أحكام الأولياء ترتيبا وإجبارا أو عدمه وفي بعض أحكام الخطبة - بكسر المعجمة - وفي
بعض النسخ ذكر هذا الفصل وأسقطه في بعضها فقال : ( وأولى الولاة ) أي من الأقارب في التزويج
( الأب ) لأن سائر الأولياء يدلون به كما قاله الرافعي ( ثم الجد أبو الأب ) وإن علا
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 74
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٧٤