في مجموعه وغيره ، وإن قال الرافعي نازع فيه عامة الأصحاب وقالوا يسمونه بخارا أو رشحا لا ماء على الاطلاق ،
ولا ماء الزرع إذا قلنا بطهوريته وهو المعتمد لأنه لا يخرج عن أحد المياه المذكورة
على أربعة أقسام ) . أحدها : ماء ( طاهر ) في نفسه ( مطهر ) لغيره ( غير مكروه ) استعماله ( وهو الماء
المطلق ) وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد بإضافة كماء ورد أو بصفة كماء دافق ، أو بلام عهد كقوله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : نعم إذا رأت الماء يعني المني قال الولي العراقي : ولا يحتاج لتقييد القيد بكونه لازما لأن القيد
الذي ليس بلازم كماء البئر مثلا ينطلق اسم الماء عليه بدونه ، فلا حاجة للاحتراز عنه ، وإنما يحتاج
إلى القيد في جانب الاثبات كقولنا غير المطلق هو المقيد بقيد لازم . اه . ( الماء المطلق يشمل المتغير بما لا يستغنى عنه حكما أو اسما )
تنبيه : تعريف المطلق بما ذكر هو ما جرى عليه في المنهاج . وأورد عليه المتغير كثيرا بما لا يؤثر فيه
كطين وطحلب ، وما في مقره وممره فإنه مطلق مع أنه لم يعر عما ذكر . وأجيب بمنع أنه مطلق وإنما
أعطى حكمه في جواز التطهير به للضرورة فهو مستثنى من غير المطلق على أن الرافعي قال : أهل اللسان
والعرف لا يمتنعون من إيقاع اسم الماء المطلق عليه وعليه لا إيراد ، ولا يرد الماء القليل الذي وقعت
فيه نجاسة ولم تغيره ولا الماء المستعمل لأنه غير مطلق . ( و ) ثانيها : ماء ( طاهر ) في نفسه ( مطهر )
لغيره إلا ( أنه مكروه ) استعماله شرعا تنزيها في الطهارة ( وهو الماء المشمس ) أي المتشمس ، لما روى الشافعي
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 18
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٨