ويصح اقتداء خنثى بانت أنوثته بامرأة ورجل بخنثى بانت ذكورته مع الكراهة قاله الماوردي .
وتصح قدوة المرأة بالمرأة وبالخنثى كما تصح قدوة الرجل وغيره بالرجل . فيتلخص من ذلك تسع
صور : خمسة صحيحة وهي قدوة رجل برجل ، خنثى برجل ، امرأة برجل ، امرأة بخنثى ، امرأة بامرأة ،
وأربعة باطلة وهي : قدوة رجل بخنثى ، رجل بامرأة ، خنثى بخنثى ، خنثى بامرأة . ( ولا ) يصح أن يأتم
( قارئ ) وهو من يحسن الفاتحة ( بأمي ) أمكنه التعلم أم لا ، والامي : من يخل بحرف كتخفيف
مشدد من الفاتحة بأن لا يحسنه كأرت - بمثناة - وهو من يدغم بإبدال في غير محل الادغام بخلافه
بلا إبدال كتشديد اللام أو الكاف من مالك ، وألثغ - بمثلثة - وهو من يبدل حرفا بأن يأتي بغيره
بدله كأن يأتي بالمثلثة بدل السين فيقول : المثتقيم ، فإن أمكن الأمي التعلم ولم يتعلم لم تصح صلاته
وإلا صحت كاقتدائه بمثله فيما يخل به ، وكره الاقتداء بنحو تأتاء كفأفاء ولاحن بما لا يغير المعنى كضم
هاء لله ، فإن غير معنى في الفاتحة كأنعمت بضم أو كسر ولم يحسن اللاحن الفاتحة فكأمي فلا يصح
اقتداء القارئ به ، وإن كان اللحن في غير الفاتحة كجر اللام في قوله تعالى * ( أن الله برئ من
المشركين ورسوله ) * صحت صلاته والقدوة به ، حيث كان عاجزا عن التعلم ، أو جاهلا بالتحريم ، أو ناسيا
كونه في الصلاة ، أو أن ذلك لحن لكن القدوة به مكروهة . أما القادر العالم العامد فلا تصح صلاته
ولا القدوة به للعالم بحاله وكالفاتحة فيما ذكر بدلها ، ولو بان إمامه بعد اقتدائه به كافرا ولو مخفيا
كفره كزنديق وجبت الإعادة لتقصيره بترك البحث عنه . نعم لو لم يبن كفره إلا بقوله وقد أسلم
قبل الاقتداء به فقال بعد الفراغ : لم أكن أسلمت حقيقة ، أو أسلمت ثم ارتددت لم تجب الإعادة
لأنه كافر بذلك فلا يقبل خبره ، لا إن بان ذا حدث ولو حدثا أكبر ، أو ذا نجاسة خفية في ثوبه أو بدنه
فلا تجب الإعادة على المقتدي لانتفاء التقصير بخلاف الظاهرة فتجب فيها الإعادة ، كما لو بان إمامه
أميا . ولو اقتدى رجل بخنثى فبان الإمام رجلا لم يسقط القضاء لعدم صحة القدوة في الظاهر لتردد
المأموم في صحة صلاته عندها . وثالث الشروط
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 154
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٥٤