في طريقهم إليه ومن وقع من صلاته في وقتها ركعة فأكثر ، فالكل أداء . ومن جهل الوقت لنحو
غيم اجتهد جوازا إن قدر على اليقين ، وإلا فوجوبا بنحو ورد فإن علم أن صلاته بالاجتهاد وقعت
قبل وقتها أعادها وجوبا . القول في قضاء الفوائت ويبادر بفائت وجوبا إن فات بلا عذر . وندبا إن فات بعذر كنوم ونسيان .
ويسن ترتيب الفائت وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها وكره كراهة تحريم كما صححه في الروضة
في غير حرم مكة صلاة عند استواء الشمس إلا يوم الجمعة ، وعند طلوعها وبعد صلاة الصبح حتى ترتفع
كرمح ، وبعد صلاة العصر أداء ولو مجموعة في وقت الظهر ، وعند اصفرار الشمس حتى تغرب إلا صلاة
لسبب غير متأخر عنها كفائتة لم يقصد تأخيرها إليها وصلاة كسوف وتحية لم يدخل إليه بنيتها
فقط ، وسجدة شكر فلا يكره في هذه الأوقات ، وخرج بحرم مكة حرم المدينة فإنه كغيره .
فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل وقد شرع في النوع الأول فقال : ( وشرائط وجوب
الصلاة ثلاثة أشياء ) الأول : ( الاسلام ) فلا تجب على كافر أصلي وجوب مطالبة بها في الدنيا لعدم
صحتها منه ، لكن تجب عليه وجوب عقاب عليها في الآخرة لتمكنه من فعلها بالاسلام . ( و ) الثاني :
( البلوغ ) فلا تجب على صغير لعدم تكليفه لرفع القلم عنه كما صح في الحديث . ( و ) الثالث : ( العقل ) فلا تجب
على مجنون لما ذكر . وسكت المصنف عن الرابع وهو : النقاء عن الحيض والنفاس ، فلا تجب على حائض ونفساء
لعدم صحتها منهما ، فمن اجتمعت فيه هذه الشروط وجبت عليه الصلاة بالاجماع ولا قضاء على الكافر
إذا أسلم لقوله تعالى * ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) * نعم المرتد يجب عليه قضاء
ما فاته زمن الردة بعد إسلامه تغليظا عليه ، ولأنه التزمها بالاسلام فلا تسقط عنه بالجحود كحق الآدمي
ولو ارتد ثم جن قضى أيام الجنون مع ما قبلها تغليظا عليه ، ولو سكر متعديا ثم جن قضى المدة التي ينتهي
إليها سكره لا مدة جنونه بعدها ، بخلاف مدة جنون المرتد لأن من جن في ردته مرتد في جنونه حكما ومن
جن في سكره ليس بسكران في داوم جنونه قطعا ، ولو ارتدت أو سكرت ثم حاضت أو نفست لم تقض زمن
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 103
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٠٣