تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وحين يقول : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر . ) ( 1 ) وحين يقول : ( ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة . ) ( 2 ) وحين يقول : ( ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات فبشر الصابرين . ) ( 3 ) وحين يقول : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير ، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين . ) ( 4 ) وحين يقول : - والصابرين والصابرات ) ( 5 ) . وحين يقول : ( واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين . ) ( 6 ) ، وأمثال ذلك من القرآن كثير . واعلم أي عم وابن عم ، ان الله جل جلاله لم يبال بضر الدنيا لوليه ساعة قط ، ولا شئ أحب إليه من الضر والجهد والاذاء مع الصبر ، وانه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة قط ، ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم ( 7 ) ويمنعونهم ، وأعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون . ولولا ذلك ما قتل زكريا ، واحتجب يحيى ظلما وعدوانا في بغي من البغايا . ولولا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله لما قام بأمر الله جل وعز ظلما وعمك الحسين بن فاطمة صلى الله عليهما اضطهادا ( 8 ) وعدوانا . ولولا ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه : ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمان لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون . ) ( 9 )
هامش
1 - العصر : 3 . 2 - البلد : 17 . 3 - البقرة : 155 . 4 - آل عمران : 146 . 5 - الأحزاب : 35 . 6 - يونس : 109 . ( 7 ) : يحيفونهم ( خ ل ) ، من الحيف أي الجور والظلم ، وفي البحار : يخوفونهم . 8 - اضطهده : قهره وجار عليه . 9 - الأحزاب : 33 .