لم يبارك له فيما ادخر ، وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم
الله في أسفل درك من النار ! ( 1 )
فهذا ما أردنا ذكره من أحوال المواساة في أهوال قتل أئمة النجاة ، ولم نستوف كلما
توجه من حقوقهم المعظمة في الحياة وبعد الوفاة .
أقول : وإذا عزمت على ما لابد منه من الطعام والشراب بعد انقضاء وقت المصاب
فقل ما معنا :
اللهم إنك قلت : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء
عند ربهم يرزقون ) ( 2 ) ، فالحسين صلوات الله عليه وعلى أصحابه عندك الان
يأكلون ويشربون ، فنحن في هذا الطعام والشراب بهم مقتدون .
أقول : وسأذكر تعزية لمولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، كتبها إلى بني عمه
رضوان الله عليهم لما حبسوا ، ليكون مضمونها تعزية عن الحسين عليه السلام وعترته
وأصحابه رضوان الله عليهم .
رويناها بإسنادنا الذي ذكرنا من عدة طرق إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، عن
المفيد محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن
الحسين بن بابويه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار .
ورويناها أيضا بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، عن أبي الحسين أحمد بن
محمد بن سعيد بن موسى الأهوازي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن القطراني ، قال : حدثنا حسين بن أيوب الخثعمي ، قال : حدثنا صالح بن
أبي الأسود ، عن عطية بن نجيح بن المطهر الرازي وإسحاق بن عمار الصيرفي ، قالا معا :
ان أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام كتب إلى عبد الله بن الحسن رضي الله
عنه حين حمل هو وأهل بيته يعزيه عما صار إليه :
هامش
( 1 ) عنه البحار 98 : 343 ، رواه في عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 299 ، أمالي الصدوق : 112 .
( 2 ) آل عمران : 169 .