ولولا ذلك لما قال في كتابه : ( يحسبون . إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات
بل لا يشعرون ) 1 .
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من
حديد لا يصدع رأسه ابدا .
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ان الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة .
ولولا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء .
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : لو أن مؤمنا على قلة جبل لا نبعث الله له كافرا أو
منافقا يؤذيه .
ولولا ذلك لما جاء في الحديث انه : إذا أحب الله قوما أو أحب عبدا صب عليه
البلاء صبا ، فلا يخرج من غم الا وقع في غم .
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ما من جرعتين أحب إلى الله عز وجل ان يجرعهما
عبده المؤمن في الدنيا ، من جرعة غيظ كظم عليها ، وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها
بحسن عزاء واحتساب .
ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يدعون على من ظلمهم
بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد .
ولولا ذلك بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا خص رجلا بالترحم
عليه والاستغفار استشهد .
فعليكم يا عم وابن عم وبني عمومتي واخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى
الله جل وعز والرضا والصبر على قضائه والتمسك بطاعته والنزول عند امره .
أفرغ الله علينا وعليكم الصبر ، وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة ، وأنقذكم وإيانا من
كل هلكة ، بحوله وقوته انه سميع قريب ، وصلى الله على صفوته من خلقه محمد النبي
وأهل بيته ( 2 ) .
هامش
1 - المؤمنون : 56 .
2 - عنه البحار 47 : 298 - 301 .