الركعتان فاتحة للأبواب بين يديك ، ومقدمة إلى مولاك الذي أنت مضطر إلى اقباله
عليك .
فصل ( 12 )
فيما نذكره من أدعية يوم عرفة
اعلم انني وجدت في الروايات اختلافا فيما نذكره قبل الشروع في الدعوات .
فقال جدي أبو جعفر الطوسي : فإذا وقفت للدعاء فعليك بالسكينة والوقار واحمد الله
تعالى وهلله ومجده ، وكبره مائة تكبيرة ، واحمده مائة مرة ، وسبحه مائة واقرء
( قل هو الله أحد ) مائة مرة 1 .
وقال محمد بن علي الطرازي في كتابه باسناده عن الصادق عليه السلام مثل هذا
العدد في التكبير والتحميد والتسبيح ، مائة مرة كما قدمناه ، ثم قال : وان أحببت ان تزيد على
ذلك فزد واقرء سورة القدر مائة مرة .
ووجدت في رواية أخرى عن مولانا الصادق عليه السلام ما هذا لفظه : تكبر الله
تعالى مائة مرة وتهلله مائة مرة وتسبيحه مائة مرة وتقدسه مائة مرة وتقرء آية الكرسي مائة
مرة وتصلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة .
أقول : فليكن الاستظهار لأخراك أرجح عندك من الاحتياط لدنياك .
فلو ان سلطانا جعل لرعيته يوما يحضرون بين يديه ويعرضون حوائجهم عليه ،
وكانت الرعية مفتقرة في كل شئ إليه واختلف عليهم خواص السلطان فيما عينه الملك
من لفظ الكلام الذي يعرض عليه وقت الحضور بين يديه ، لطلب ما يحتاجون إليه من
الاحسان ، اما كانوا يستظهرون لكل طريق في الاحتياط والاستظهار بذكر الألفاظ في
جميعها التي ذكرها لهم الخواص عن الشفيق .
هامش
1 - مصباح المتهجد : 678 .