الله عليه فودعه ببعض ما قدمناه من وداعاته 1 .
فصل ( 19 )
فيما نذكره من صلاة ركعتين قبل الخروج للدعاء المعتاد
وهل الاجتماع للدعاء يوم عرفة أفضل أو الانفراد
فنقول : وقد وجدنا في كتاب أبى على حسن بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن اشناس
البزاز رحمه الله ركعتين يحتمل أن يكون صلاتهما قبل صلاة الظهرين ، فاقتضى
الاستظهار للعبادات أن نذكرهما وفيهما فضل في العنايات .
فقال في كتابه ما هذا لفظه : اما الصلاة في يوم عرفة من كتب أصحابنا رحمهم الله
تعالى ، فإنني وجدتهما اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ ما تيسر من القرآن وتخر ساجدا وترفع
يديك وتقول :
سبحان من لبس الغز وفاز به ، سبحان من تعطف بالحلم وتكرم به ،
سبحان من احصى كل شئ وعلم به ، سبحان من لا ينبغي ان يسبح سواه ،
سبحان ذي العز والقدرة ، سبحان العظيم الأعظم .
أسألك يا رب بمعاقد العز من عرشك وباسمك العظيم ، وأسألك
بالمستجاب من دعاءك ، وبنور وجهك ان تصلى على محمد وآل محمد -
وتدعو بما أحببت .
وروى عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : من صلى يوم عرفة
قبل أن يخرج إلى الدعاء في ذلك ويكون بارزا تحت السماء ركعتين واعترف لله عز
وجل بذنوبه وأقر له بخطاياه نال ما نال الواقفون بعرفة من الفوز ، وغفر له ما تقدم من
ذنبه وما تأخر 2 .
هامش
1 - رواه في مصباح الزائر : 182 - 185 ، مزار الشهيد 52 - 55 ، عنهما البحار 101 : 360 - 363 .
2 - عنه الوسائل 8 : 183 .