لكن قد ورد في الحديث ان أبواب الإجابات تفتح لطلب الصلوات عليهم في الدعوات .
وإذا فتحها الله جل جلاله لقبول الصلاة عليهم في مناجاتك كان أرحم وأكرم ان
يغلقها عما تدعوه عقيب ذلك من حاجاتك ومهماتك .
أقول : فإذا عملت في تلاوة هذه الأمور على ما ذكرناه ، رجوت لنفسك أن تكون
عبدا عرف حق مولاه وقبل منه فيما يدعوه ، ودعاه وظفر برضاه ، وكان مسعودا في دنياه
واخراه ، وها نحن ذاكرون ما نختاره من الدعوات المختصة بهذا اليوم المتفق على تعظ يمه
بين الفرق المختلفات .
فمن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبى جعفر الطوسي رضي الله عنه ، فيما ذكره في
كتاب تهذيب الأحكام ، بإسنادنا إلى مولانا الصادق صلوات الله عليه ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام : ألا أعلمك دعاء يوم عرفة ، وهو دعاء
من كان قبلي من الأنبياء ؟ قال : تقول :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ،
وهو حي لا يموت بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير .
اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا مما نقول ، وفوق ما يقول القائلون ،
اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ، ولك براءتي وبك حولي
ومنك قوتي .
اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن وسواس الصدر ، ومن شتات الأمر ،
ومنت عذاب القبر ، اللهم إني أسألك خير الرياح ، وأعوذ بك من شر ما تجيء
به الرياح ، وأسألك خير الليل والنهار .
اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفى سمعي وبصرى نورا ، وفى لحمي
وعظامي نورا ، وفى عروقي ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي نورا ، وأعظم
لي نورا ، يا رب يوم ألقاك ، انك على كل شئ قدير 1 .
هامش
1 - عنه البحار 98 : 215 ، رواه الشيخ في التهذيب 5 : 183 ، مصباح المتهجد : 8 67 ، والصدوق في الفقيه 2 : 542 .