له ، وان الله لم يستصلحه لايات من كتابه ، فكيف يستصلح لجمع الشتات .
وان الله أظهر عزله على اليقين ، فكيف يجوز الاختيار لولايته على الظن من بعض
المسلمين ، وانه لم يصلح للابلاغ عن الله تعالى ورسوله عليه السلام لفريق من الناس ،
وفى هذا الحديث المعلوم كشف لأهل العلوم ان علي بن أبي طالب عليه السلام يسد
مسد رسول الله صلى الله عليه وآله فيما لا يمكن القيام فيه بغير نفسه الشريفة ، وفيه تنبيه
ونص صريح على ولاية علي عليه السلام من الله ، وفيه تنبيه على ما اشتملت عليه تلك
الولاية من اعزاز دين الله واظهار ناموس الاسلام ، ورفع التقية والذل عما كان مستورا
من تلك الشرائع والأحكام .
ومن عمل اليوم الأول من ذي الحجة ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبى جعفر
الطوسي قال :
ويستحب ان يصلى فيه صلاة فاطمة عليها السلام ، وروى أنها أربع ركعات مثل
صلاة أمير المؤمنين علي عليه السلام ، كل ركعة بالحمد مرة وخمسين مرة ( قل هو الله أحد )
وسبح عقيبها تسبيح الزهراء عليها السلام وتقول :
سبحان الله ذي العز الشامخ المنيف ، سبحان ذي الجلال الباذخ
العظيم ، سبحان ذي الملك الفاخر القديم ، سبحان من يرى أثر النملة في
الصفا ، سبحان من يرى وقع الطير في الهواء ، سبحان من هو هكذا لا هكذا
غيره . 1
أقول : وقد تقدم ذكر هذه الصلاة والدعاء في عمل يوم الجمعة ، وإنما ذكرناه هاهنا
لعذر اقتضى تكرار معناه .
ومن عمل أول يوم من ذي الحجة إلى عشية عرفة دعاء رويناه بإسنادنا إلى أبى محمد
هارون بن موسى التلعكبري رضوان الله عليه ، والى أبى المفضل محمد بن عبد الله الشيباني
هامش
1 - مصباح المتهجد : 671 .