والخامسة : حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا ، ليس وراء الله منتهى ،
اشهد لله بما دعى ، وانه برى ممن تبرى ، وان لله الآخرة والأولى .
قال الحواريون لعيسى عليه السلام : يا روح الله ما ثواب من قال هؤلاء الكلمات ؟
قال : اما من قال الأولى مائة مرة ، لا يكون لأهل الأرض عمل أفضل من عمله ذلك
اليوم ، وكان أكثر العباد حسنات يوم القيامة .
ومن قال الثانية مائة مرة فكأنما قرء التوراة والإنجيل اثنتي عشرة مرة وأعطى ثوابها ،
قال عيسى عليه السلام : يا جبرئيل وما ثوابها ؟ قال : لا يطيق أن يحمل حرفا واحدا من
التوراة والإنجيل من في السماوات السبع من الملائكة حتى ابعث انا وإسرافيل لأنه أول
عبد قال : لا حول ولا قوة الا بالله .
ومن قال الثالثة مائة مرة كتب الله عشرة آلاف حسنة ومحى عنه بها عشرة آلاف
سيئة ، ورفع له بها عشرة آلاف درجة ، ونزل سبعون الف ملك من السماء ، رافعي
أيديهم يصلون على من قالها ، فقال عيسى عليه السلام : يا جبرئيل هل تصلون الملائكة
الا على الأنبياء وقال : انه من آمن بما جاءت به الرسل والأنبياء ولم يبدل اعطى ثواب
الأنبياء .
ومن قال الرابعة مائة مرة تلقاها ملك حتى يصعد بين يدي الجبار عز وجل فينظر الله
عز وجل إلى قائلها ، ومن نظر الله تعالى إليه فلا يشقى .
قال عيسى عليه السلام : يا جبرئيل ما ثواب الخامسة ؟ فقال : هي دعوتي ولم يؤذن لي
ان أفسرها لك .
ومن عمل أول يوم من ذي الحجة إلى آخر العشر ما رويناه بإسنادنا إلى أبى جعفر بن
بابويه باسناده من كتاب ابن اشناس وغيره ، فيما روى عن مولانا أمير المؤمنين صلوات
الله عليه أنه قال :
من قال كل يوم من أيام العشر هذا التهليل :
لا إله إلا الله عدد الليالي والدهور ، لا إله إلا الله عدد أمواج البحور ، لا إله إلا الله
ورحمته خير مما يجمعون ، لا إله إلا الله عدد الشوك والشجر ، لا اله
إقبال الأعمال — صفحة 47
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤٧