فإنهم لا يجعلون الثلاث والخمس واجبات ، ويجعلونه مخيرا ( 1 ) بينهن وبين السبع
بل يوجبون السبع دون ما عداها فلم يبق إلا القسم الثاني وهو مذهبنا ،
فإذا قيل : كيف يقع التخيير بين واجب وندب ؟
قلنا : لم نخير بين واجب وندب لأن الثلاث تدخل في الخمس وفي السبع ،
وإنما وقع التخيير بين الاقتصار على الواجب وهو الثلاث ، وبين فعله
وزيادة ( 2 ) عليه .
( مسألة )
[ 3 ]
[ حكم سؤر الكافر ]
ومما انفردت به الإمامية : القول بنجاسة سؤر اليهودي والنصراني وكل
كافر وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
وحكى الطحاوي عن مالك في سؤر النصراني والمشرك أنه لا يتوضأ به ( 4 )
ووجدت المحصلين من أصحاب مالك يقولون : إن ذلك على سبيل الكراهية
لا التحريم ( 5 ) لأجل استحلالهم الخمر والخنزير وليس بمقطوع على نجاسته فكأن
الإمامية منفردة بهذا المذهب .
هامش
( 1 ) في " ألف " ولا يجعلونه متخيرا .
( 2 ) في " ألف " و " ب " والزيادة .
( 3 ) بدائع الصنائع ج 1 / 63 - 64 ، البحر الرائق : ج 1 / 126 ، الأم : ج 1 / 8 ، المبسوط ( للسرخسي :
ج 1 / 47 ، الإنصاف : ج 1 / 345 النتف في الفتاوي : ج 1 / 12 ، تحفة الفقهاء : ج 1 / 53 المحلي
ج 1 / 132 .
( 4 ) البحر الزخار : ج 2 / 12 المدونة الكبرى : ج 1 / 14 .
( 5 ) أحكام القرآن ( للقرطبي ) : ج 13 / 44 ، الكافي : 16 التفريع ج 1 / 214 .