يجتمع تخفيفان ولمشقة اعتبار ذلك فيها لبعدها .
( مسألة )
[ 5 ]
[ جلد الميتة إذا دبغ ]
ومما ظن أن الإمامية منفردة به وشنع به عليها : القول بأن جلود الميتة
لا تطهر بالدباغ وهو مذهب أحمد بن حنبل ( 1 ) ، فالشيعة غير منفردة به .
والدليل على صحة ما ذهبت إليه من ذلك : مضافا إلى الطريقة المشار في
كل المسائل إليها ، قوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) ( 2 ) وهذا تحريم مطلق
يتناول أجزاء الميتة في كل حال ، وجلد الميتة يتناوله اسم الموت لأن الحياة
تحله وليس بجار مجرى العظم والشعر وهو بعد الدباغ يسمى جلد ميتة كما
كان يسمى قبل الدباغ ، فينبغي أن يكون حظر التصرف فيه لاحقا به .
ويمكن أن يحتج على المخالفين بما هو موجود في كتبهم ورواياتهم من حديث
عبد الله بن حكيم ( 3 ) أنه قال : أتانا كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل
موته بشهر ( 4 ) : ألا تنتفعوا من الميتة بأهاب ولا عصب ( 5 ) .
ولا يعارض هذا الخبر ما يروونه عنه ( عليه السلام ) من قوله أيما أهاب دبغ
هامش
( 1 ) الإنصاف : ج 1 / 86 البحر الزخار : ج 2 / 23 المحلى : ج 1 / 121 المغني لابن قدامة ج 1 / باب
الآنية الحاوي للفتاوي ج 1 / 12 الفتاوي الكبرى ج 1 / 44 المحرر في الفقه : ج 1 / 6 العدة :
28 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) في المصدر : " عكيم " .
( 4 ) في " ألف " : بشهرين .
( 5 ) سنن البيهقي ج 1 / 14 - 15 . يوجد في أبي داود والترمذي والنسائي .