بذلك المدعي ، لأن اليمين مردودة إليه ، قال ابن الجنيد : إلا أن ابن محبوب فسر
ذلك في حديث رواه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه
قال إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو قاض فكن عن يمينه يعني يمين
الخصم ( 1 ) .
وهذا تخليط من ابن الجنيد لأن التأويلات إنما تدخل بحيث تشكل
الأمور ، ولا خلاف بين القوم أنه إنما أراد يمين الخصم دون اليمين التي هي
القسم ، وإذا فرضنا المسألة في نفسين تبادرا الكلام بين يدي القاضي وتناهياه
وأراد كل واحد منهما أن يدعي على صاحبه فهما جميعا مدعيان ، كما أنهما
جميعا مدعى عليهما فبطلت المزية والتفرقة التي توهمها ابن الجنيد .
( مسألة )
[ 273 ]
[ شهادة ذوي القرابات ]
ومما انفردت الإمامية به في هذه الأعصار وإن روي لها وفاق قديم : القول
بجواز شهادات ذوي الأرحام والقرابات بعضهم لبعض إذا كانوا عدولا من غير
استثناء لأحد ، إلا ما يذهب إليه بعض أصحابنا ( 2 ) معتمدا على خبر ( 3 ) يرويه من
أنه لا يجوز شهادة الولد على الوالد وإن جازت شهادته له ويجوز شهادة الوالد
لولده وعليه .
وقد رويت موافقة الإمامية في ذلك عن عمر بن الخطاب وشريح والزهري
وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري والشعبي وأبي ثور ، وروى الساجي أن
هامش
( 1 ) المختلف : ص 699 .
( 2 ) المختلف : ص 699 .
( 3 ) الفقيه : ج 3 ص 42 ح 3286 الوسائل ج 18 ص 271 ح 6 .