ولا يجوز في الاصطياد والاحتطاب ونحوهما ( 1 ) .
وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال : كل ما يجوز فيه الوكالة تجوز فيه
الشركة ، وما لا يجوز فيه الوكالة لا تجوز فيه الشركة ، وما جازت فيه الشركة من
الصناعات نحو الخياطة والقصارة ، فإنه سواء عملا جميعا أو أحدهما فما حصل من
فضل فهو بينهما نصفان ( 2 ) .
وقال مالك : تجوز الشركة على أن يحتطبا ويصطادا إذا كان يعملان جميعا
في موضع واحد ، وكذلك إذا اشتركا في صيد البزاة أو الكلاب إذا كان الكلب
أو البازي بينهما نصفين .
وقال مالك : لا يجوز الشركة بين حداد وقصار وإنما تجوز في صناعة واحدة
يعملان جميعا فيها في موضع ، فإن عملا في موضعين أو كانتا صناعتين لم تجز
الشركة بينهما .
وقال مالك : يجوز أن يشترك المعلمان في تعليم الصبيان إذا كانا في مجلس
واحد ، فإن تفرقا في مجلسين فلا خير فيه ( 3 ) .
وقال الحسن بن حي والليث : شركة الأبدان جائزة في الأعمال ( 4 ) .
وقال الليث : وإن مرض أحدهما لم يكن للمريض شئ من عمل الصحيح ،
إلا أن يشاء الصحيح أن يشركه في عمله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اللباب : ج 2 ص 75 - 76 المبسوط ( للسرخسي ) ج 11 ص 154 و 216 بداية المجتهد : ج 2
ص 252 الشرح الكبير : ج 5 ص 185 ، الفتاوى الهندية : ج 2 ص 328 ، المحلى : ج 8 ص 123 ،
المغني ( لابن قدامة ) : ج 5 ص 111 البحر الزخار : ج 5 ص 94 شرح فتح العزيز : ج 1 ص 414 .
( 2 ) المبسوط ( للسرخسي ) ج 11 ص 216 .
( 3 ) المدونة الكبرى : ج 5 / 42 و 49 و 51 بداية المجتهد : ج 2 / 252 المحلى ج 8 / 123 المغني ( لابن قدامة ) :
ج 5 / 113 الشرح الكبير : ج 5 / 187 البحر الزخار : ج 5 / 94 فتح العزيز ج 10 ص 414 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) لم نعثر عليه .