قلنا : هذا قياس ، وقد بينا أن القياس لا يصح إثبات الأحكام الشرعية به .
وبعد فالفرق بين العتق والوقف أن العتق عندنا لا يجوز دخول شئ من الشروط
فيه ، وليس كذلك الوقف لأن الشرائط تدخله مثل أن يقول : هذا وقف على
فلان ، فإن مات فعلى فلان وما جرى هذا المجرى ، وإذا دخلته الشروط جاز
دخول الشرط الذي ذكرناه .
فإن قيل : فقد خالف أبو علي بن الجنيد فيما ذكرتموه وذكر أنه لا يجوز
للواقف أن يشرط لنفسه بيعه له على وجه من الوجوه . وكذلك فيمن هو وقف
عليه أنه لا يجوز أن يبيعه ( 1 ) .
قلنا : لا اعتبار بابن الجنيد وقد تقدمه إجماع الطائفة وتأخر أيضا عنه وإنما
عول في ذلك على ظنون وحسبان وأخبار ( 2 ) شاذة لا يلتفت إلى مثلها .
فأما إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعا أو ادعت أربابه الضرورة إلى
ثمنه لشدة فقرهم ، فالأحوط ما ذكرناه من جواز بيعه لأنه إنما جعل لمنافعهم
فإذا بطلت منافعهم منه فقد انتقض الغرض فيه ولم يبق منفعة فيه إلا من
الوجه الذي ذكرناه .
( مسألة ) ( 3 )
[ 265 ]
[ تراضي الشريكين بتفاوت الريح ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن المشتركين مع تساوي ماليهما إذا
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ص 489 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 242 الكافي ج 7 ص 37 التهذيب ج 9 ص 130 الإستبصار : ج 4 ص 97 ،
الوسائل ج 13 ص 303 .
( 3 ) في " ألف " : في الشركة .