كتاب الصيد
( والذبائح والأطعمة والأشربة واللباس )
( مسألة )
[ 227 ]
[ الصيد بالجوارح ]
ومما انفردت به الإمامية الآن وإن وافقها في ذلك قول أقوام حكي قديما :
القول : بأن الصيد لا يصح إلا بالكلاب المعلمة دون الجوارح كلها من الطيور
وذوات الأربع كالصقر والبازي والشاهين وما أشبههن من ذوات الأربع
كعناق الأرض والفهد وما جرى مجراهما ، ولا يحل عندهم أكل ما قتله غير
الكلب المعلم .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( 1 ) وأجروا كل ما علم من الجوارح من
الطيور وذوات الأربع مجرى الكلاب في هذا الحكم .
وذكر أبو بكر أحمد بن علي الرازي الفقيه في كتابه المعروف بأحكام
القرآن عن نافع قال : وجدت في كتاب لعلي بن أبي طالب عليه السلام
قال لا يصلح أكل ما قتلته البزاة ( 2 ) .
وروي أيضا عن ابن جريح عن نافع قال قال عبد الله بن عمر : ما أمسك
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 2 / 313 .
( 2 ) المصدر السابق .