الشرائط وقع ، ولم يثبت أنه إذا علقه ببعضها وقع ، والحكم الشرعي يجب نفيه
بانتفاء دليل شرعي عليه .
ومما يمكن أن يستدل به قوله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) ( 1 )
فجعل الطلاق واقعا بما يتناوله اسم النساء ، واليد والرجل لا يتناولهما هذا
الاسم بغير شبهة .
وفرق أبو حنيفة بين الرقبة والرأس والفرج وبين اليد والرجل ، لأنهم
يقولون عنده كذا وكذا رأسا من العبيد والإماء وكذا كذا رقبة وكذا كذا
فرجا غير صحيح ، لأن جميع ما ذكروه مجاز واستعارة ، وكلامنا على الحقائق ،
ولأن اليد قد يعبر بها أيضا عن جميع البدن لأنهم رووا عن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) أنه قال على اليد ما أخذت حتى ترده ( 2 ) وأراد به الجملة وقال
الله تعالى : ( تبت يدا أبي لهب ) ( 3 ) ، وقال تعالى : ( فبما كسبت أيديكم ) ( 4 )
وإنما أراد الجملة دون البعض .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآية 1 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 / 802 ح 2400 سنن البيهقي : ج 6 / 90 .
( 3 ) سورة المسد : الآية 1 .
( 4 ) سورة الشورى : الآية 30 .