على أن أخبارهم معارضة بأخبار موجودة في رواياتهم وكتبهم تقتضي أن
الطلاق الثلاث لا يقع .
منها ما رواه ابن سيرين أنه قال : حدثني من لا أتهم أن ابن عمر طلق
امرأته ثلاثا وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وآله بأن يراجعها ( 1 ) .
وبما رواه الحسن قال : أتي عمر برجل قد طلق امرأته ثلاثا بفم واحد فردها
عليه ثم أتي بعد ذلك برجل آخر طلق امرأته ثلاثا بفم واحد فأبانها منه ، فقيل
له : إنك بالأمس رددتها عليه ، فقال : خشيت أن يتتابع فيه السكران والغيران ( 2 ) .
وروي عن ابن عباس رحمه الله أنه كان يقول : أن الطلاق كان على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وصدر من إمارة عمر طلاق
الثلاث واحدة ثم جعلها عمر بعد ذلك ثلاثا ( 3 ) .
وروى عكرمة عن ابن عباس قال : طلق ركانة بن يزيد امرأته ثلاثا في
مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا ، فسأله رسول الله عليه السلام كيف
طلقتها ؟ فقال : طلقتها ثلاثا ، قال : أفي مجلس واحد ؟ قال : نعم ، قال
( عليه السلام ) : إنما تلك واحدة فأرجعها إن شئت ، قال : فراجعها ( 4 )
والأخبار المعارضة لأخبارهم أكثر من أن تحصى .
( مسألة )
[ 173 ]
[ الطلاق بعد الطلاق ]
ومما انفردت به الإمامية : القول بأن الطلاق بعد الطلاق وإن كان في
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 7 / 331 و 334 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 / 336 .
( 3 ) المجموع : ج 17 / 131 .
( 4 ) سنن البيهقي : ج 7 / 339 المجموع ج 17 / 131 .