وقد قال الأوزاعي : إن الكذب والغيبة يفطران ( 1 ) . وروي أن خمسا يفطرن
الصائم منها الغيبة والنميمة ( 2 ) . وحكي عن مالك كراهية الارتماس في الماء ( 3 ) .
والحجة فيما ذهبوا إليه : إجماع الطائفة ، وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة
الذمة من الصوم .
ويمكن أن يكون الوجه في المنع من الارتماس أن الماء يصل معه إلى الجوف
لا محالة من المخارق التي لا يمكن ضبطها ، فجعل ما هو الغالب في حكم الواقع .
مسألة
[ 83 ]
[ حكم تعمد البقاء على الجنابة للصائم ]
ومما انفردت الإمامية به من فقهاء الأمصار كلهم - وقد روي عن أبي
هريرة ( 4 ) وفاقهم فيه ، وحكي أيضا أن الحسن بن صالح بن حي كان
يستحب ( 5 ) لمن أصبح جنبا في شهر رمضان أن يقضي ذلك اليوم ( 6 ) بعينه وكان
يفرق بين صوم التطوع وبين صوم الفرض في هذا الباب - : إيجابهم على من
أجنب في ليلة شهر رمضان وتعمد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال القضاء
والكفارة ، وفيهم من يوجب القضاء دون الكفارة ، ولا خلاف بينهم في أنه
هامش
( 1 ) المجموع ج 6 / 356 .
( 2 ) نصب الراية : ج 2 / 483 كنز العمال : ج 8 / 497 ح 23813 .
( 3 ) المجموع : ج 6 / 347 فتح العزيز ج 6 / 380 .
( 4 ) الأم : ج 2 / 97 الفتاوى الهندية : ج 1 / 200 المجموع : ج 6 / 308 المغني ( لابن قدامة ) :
ج 3 / 75 - 76 عمدة القاري : ج 11 / 4 .
( 5 ) في ( ألف ) و ( ب ) : يقول يستحب .
( 6 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 76 عمدة القاري : ج 11 / 6 .