( مسألة )
[ 80 ]
[ صوم يوم الشك ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن في صوم يوم الشك فضلا وأنه
مستحب بعد أن ينوي أنه من شعبان .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، لأن الشافعي يكره صيام يوم الشك ، إلا
أن يوافق عادة للصائم ( 1 ) .
وأبو حنيفة يقول : أنه إن نوى به التطوع لم يكره ، وإن نواه عن رمضان كره ( 2 ) ،
إلا أنه لا يثبت فيه الفضيلة التي تذهب إليها الإمامية .
وقال أحمد بن حنبل : إن كان صحو كره ، وإن كانت السماء متغيمة لم
يكره ( 3 ) .
والذي يدل على مذهبنا : إجماع الطائفة . وطريقة الاحتياط لأنه إن كان
من شهر رمضان أجزأه عندنا ، وإن كان من شعبان نفعه ثوابه ولم يضره .
ويعارضون بما يروونه عن أمير المؤمنين " صلوات الله عليه " لأن أصوم يوما
من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من شهر رمضان ( 4 ) ،
وكل خبر ( 5 ) يروونه متضمنا للنهي عن صيام يوم الشك يمكن حمله على
هامش
( 1 ) الأم : ج 2 / 94 المحلى ج 6 / 235 شرح فتح القدير : ج 2 / 244 اختلاف العلماء : ص 73 .
( 2 ) الفتاوى الهندية ج 1 / 199 المجموع : ج 6 / 404 المحلى ج 6 / 235 عمدة القاري : ج 10 / 273 ،
اختلاف العلماء : ص 74
( 3 ) المجموع : ج 6 / 403 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 4 شرح فتح القدير : ج 2 / 244 ، اختلاف العلماء :
ص 73 عمدة القاري : ج 10 / 273 .
( 4 ) سنن البيهقي : ج 4 / 212 .
( 5 ) نصب الراية : ج 2 / 440 .