[ كتاب الصيام ]
( مسألة )
[ 78 ]
[ وقت النية لصوم التطوع ]
ومما ظن انفراد الإمامية به : القول بأن صوم التطوع يجزئ نيته بعد
الزوال لأن الثوري يوافق في ذلك ، ويذهب إلى أن صوم التطوع إذا نواه في
آخر النهار أجزأه وهو أحد قولي الشافعي أيضا ( 1 ) ،
وباقي الفقهاء يمنعون من ذلك ويقولون : إذا نوى التطوع بعد الزوال لم
يجزئه ( 2 ) .
دليلنا : الإجماع الذي تقدم ، وقوله تعالى : ( وأن تصوموا خير لكم ) ( 3 ) وكل
ظاهر لقرآن أو سنة يقتضي الأمر بالصوم والترغيب فيه لا اختصاص له بزمان
دون غيره فهو يتناول ما بعد الزوال وقبله ، ولا يلزم على ذلك صوم الفرض لأنه
لا يجزئ عندنا إلا بنية قبل الزوال لأنا أخرجناه بدليل ولا دليل فيما عداه .
هامش
( 1 ) المجموع : ج 6 / 303 المحلى ج 6 / 172 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 30 - 31 شرح فتح القدير :
ج 2 / 241 عمدة القاري : ج 10 / 303 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 1 / 303 . المجموع : ج 6 / 303 المحلى : ج 6 / 171 - 173 شرح فتح القدير ج 2 / 241 ،
عمدة القاري : ج 10 / 303 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 30 - 31 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 184 .