( مسألة )
[ 56 ]
[ إمامة ولد الزنا ]
ومما ظن انفراد الإمامية به : كراهية إمامة ولد الزنا في الصلاة
وقد شارك الإمامية غيرهم في ذلك . وذكر الطحاوي في كتاب الخلاف
بين الفقهاء أن مالكا كان يكره إمامة ولد الزنا ( 1 ) . وحكى عن الشافعي أنه
قال : أكره أن ينصب من لا يعرف أبوه إماما ( 2 ) . وحكى عن أصحاب أبي
حنيفة أنهم قالوا غيره أحب إلينا ( 3 ) إلا أنهم وإن كرهوا ذلك فإن الصلاة
خلفه عندهم مجزئة . والظاهر من مذهب الإمامية أن الصلاة خلفه غير مجزئة ،
والوجه في ذلك والحجة له : الإجماع المتقدم وطريقة براءة الذمة .
( مسألة )
[ 57 ]
[ أمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج ]
ومما انفردت الإمامية به كراهية إمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج ،
والحجة فيه : إجماع الطائفة . ويمكن أن يكون الوجه في منعه نفار النفوس
عمن هذه حاله والعزوف عن مقاربته . ولأن المفلوج ومن أشبهه من ذوي
العاهات ربما لم يتمكنوا من استيفاء أركان الصلاة .
هامش
( 1 ) المحلى : ج 4 / 211 المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 59 المجموع : ج 4 / 290 .
( 2 ) الأم : ج 1 / 166 ، المجموع : ج 4 / 290 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 59 .
( 3 ) اللباب : ج 1 / 79 الفتاوى الهندية : ج 1 / 85 بدائع الصنائع : ج 1 / 156 شرح فتح القدير :
ج 1 / 304 المجموع ج 4 / 290 المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 59 النتف ج 1 / 95 .