قلنا : ما ذهبنا إليه أحوط على كل حال ، لأن الإشفاق من الزيادة في
الصلاة لا يجري مجرى الإشفاق من تقديم السلام في غير موضعه ، لأن العلم
بالزيادة في الصلاة مبطل لها على كل حال .
( مسألة )
[ 55 ]
[ إمامة الفاسق ]
ومما ظن انفراد الإمامية به : منعهم من الائتمام في الصلاة بالفاسق ،
ومالك يوافقهم في هذه المسألة ، ( 1 ) وباقي الفقهاء يجيزون الائتمام في الصلاة
بالفاسق ( 2 ) ،
دليلنا الإجماع المتكرر ، وطريقة اليقين ببراءة الذمة ، وأيضا قوله تعالى :
( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 3 ) وتقديم الإمام في الصلاة ركون
إليه لأن إمامة الصلاة معتبر فيها الفضل والتقدم فيما يعود إلى الدين ، ولهذا
رتب فيها من هو أقرأ وأفقه وأعلم ، والفاسق ناقص فلا يجوز تقديمه على من خلا
من نقصه .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى : ج 1 / 83 - 84 بدائع الصنائع : ج 1 / 156 فتح العزيز : ج 4 / 330 المجموع :
ج 4 / 253 المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 22 شرح فتح القدير : ج 1 / 305 .
( 2 ) الفتاوى الهندية : ج 1 / 84 بداية المجتهد : ج 1 / 147 - 148 المجموع : ج 4 / 253 المغني ( لابن قدامة ) :
ج 2 / 21 - 22 المحلى : ج 4 / 210 بدائع الصنائع : ج 1 / 156 شرح فتح القدير : ج 1 / 304 فتح
العزيز : ج 4 / 330 .
( 3 ) سورة هود : الآية 113 .