( مسألة )
[ 48 ]
[ في التشهد ]
ومما ظن انفراد الإمامية به : إيجاب التشهد الأول في الصلاة . وقد وافقنا
على ذلك الليث بن سعد وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : : التشهدان معا غير واجبين ( 2 ) .
وقال الشافعي : الثاني واجب والأول غير واجب ( 3 ) .
دليلنا : الإجماع المتردد ، وطريقة براءة الذمة ، وأيضا فهذه حال هو فيها
مندوب إلى ذكر الله تعالى وتعظيمه ، والصلاة على نبيه ( صلى الله عليه وآله )
لدخولها في عموم الآيات المقتضية لذلك مثل قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا
صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 4 ) وكل من أوجب الصلاة على النبي ( عليه السلام )
في هذه الحال أوجب التشهد الأول .
ومما يلزمونه أنهم يروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يتشهد
التشهدين جميعا ( 5 ) ، ورووا كلهم عنه ( عليه والسلام ) أنه قال : صلوا كما
هامش
( 1 ) المجموع : ج 3 / 450 المغن ( لابن قدامة ) : ج 1 / 571 عمدة القاري : ج 6 / 107 البداية :
ج 1 / 132 .
( 2 ) الفتاوى الهندية : ج 1 / 76 البداية ج 1 / 132 المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 571 المحلى ج 3 / 270 ،
المجموع : ج 3 / 450 عمدة القاري : ج 6 / 106 .
( 3 ) الأم : ج 1 / 117 - 118 ، المجموع : ج 3 / 450 البداية ج 1 / 132 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 571 ،
عمدة القاري : ج 6 / 106 .
( 4 ) سورة الأحزاب : الآية 56 .
( 5 ) سنن الدارمي : ج 1 / 256 سنن البيهقي : ج 2 / 129 كنز العمال : ج 7 / 477 - 478 .