وأيضا فإن المدة التي ذهبنا إليها وهي عشرة أيام مجمع عليها ، وعلى من
ذهب إلى الزيادة عليها الدلالة ، ولا حجة في ذلك تعتمد .
وأيضا فإن قولنا أحوط للعبادات لأنا نوجب على المرأة عند مضي عشرة
أيام على انقطاع الدم الصلاة والصوم وهم يراعون مضي خمسة عشر يوما ،
فقولنا أولى في الاحتياط للعبادة وأشد استظهارا فيها .
( مسألة )
[ 26 ]
[ كفارة وطء الحائض ]
ومما انفردت الإمامية به : إيجابها على من وطئ زوجته في أول الحيض أن
يتصدق بدينار وفي وسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار .
ومن عداهم يخالف في هذا الترتيب ، لأن ابن حنبل وإن وافقهم في إيجاب
الكفارة بالوطء في الحيض يذهب إلى أنه يجب أن يتصدق بدينار أو نصف
دينار ( 1 ) .
وقال الشافعي في قوله القديم : يتصدق بدينار ( 2 ) ، وفي القول الجديد
يستغفر الله ولا كفارة تلزمه ( 3 ) ، وبذلك قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك وربيعة
والليث بن سعد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 323 الشرح الكبير : ج 1 / 317 المحلى ج 2 / 187 بداية المجتهد :
ج 1 / 60 عارضة الأحوذي : ج 1 / 218 الهداية ( للحسني ) : ج 2 / 72 .
( 2 ) المجموع : ج 2 / 359 .
( 3 ) عمدة القاري : ج 3 / 266 شرح النووي لصحيح مسلم : ج 3 / 204 بداية المجتهد : ج 1 / 60 المغني
( لابن قدامة ) : ج 1 / 351 سبل السلام : ج 1 / 105 المجموع : ج 2 / 359 البحر الزخار :
ج 2 / 137 عارضة الأحوذي ج 1 / 218 .
( 4 ) الفتاوى الهندية : ج 1 / 39 الفتح الرباني : ج 2 / 157 المجموع : ج 2 / 360 و 361 بداية المجتهد :
ج 1 / 60 المغني لابن قدامة : ج 1 / 351 الشرح الكبير : ج 1 / 317 البحر الزخار : ج 2 / 137 ،
البحر الرائق ج 1 / 197 .