، 3 - القرآن الكريم يأمر بمودتهم :
قال تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 1 ) .
قال الزمخشري : روي أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله ، من هم قرابتك
الذين وجبت علينا مودتهم ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : " علي وفاطمة ، وابناهما " ( 2 ) .
ورواه عنه الرازي ، ثم قال : فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد من
التعظيم ، ويدل عليه وجوه :
الأول : قوله تعالى : ( إلا المودة في القربى ) .
الثاني : لا شك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب فاطمة عليها
السلام ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : " فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها "
وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يحب عليا
والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله ، لقوله تعالى :
( واتبعوه لعلكم تهتدون ) ولقوله : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) . .
الثالث : أن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد
في الصلاة ، وهو قوله : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " وهذا التعظيم لم
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 23 .
( 2 ) الكشاف : 4 : 219 - 220 .
وروي الحديث أيضا في : فضائل الصحابة 2 : 699 / 1141 ، المستدرك 3 : 172 ، شواهد
التنزيل 2 : 130 من عدة طرق ، الصواعق المحرقة : باب 11 فصل : 1 : 170 - الآية 14 : تفسير
الرازي 27 : 166 : مجمع الزوائد 9 : 168 : وسائر كتب المناقب .