فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله أمرني أن أحب أربعة ،
وأخبرني أنه يحبهم " .
فقالوا : من هم ، يا رسول الله ؟
فقال " علي منهم - علي منهم - يكررها ثلاثا - وأبو ذر ، والمقداد ،
وسلمان " ( 1 ) .
وقد غضب لأقوام ، فوجب علينا أن نغضب لغضبه ، ونرضى لرضاه :
أخرج أحمد والحاكم : أنه كان بين خالد بن الوليد وعمار بن ياسر كلام ، فشكاه
خالد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : " من يعاد عمارا يعاده الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله " ( 2 ) هذا والشاكي
هو خالد ! .
وأخرج مسلم في صحيحه أن سلمان ، وصهيبا ، وبلالا كانوا قعودا ، فمر
بهم أبو سفيان ، فقالوا : ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها .
فقال لهم أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها ؟ فأخبر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بذلك .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " يا أبا بكر لعلك أغضبتهم ، لئن
أغضبتهم ، لقد أغضبت ربك " ( 2 ) هذا والشاكي هو أبو بكر !
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 636 / 3718 ، سنن ابن ماجة 1 : 53 / 149 ، المستدرك 3 : 130 ، مسند :
أحمد 5 : 351 ، أسد الغابة 4 : 410 ، الترجمة من تاريخ ابن عساكر 2 : 172 / 666 ، الإصابة 6 :
134 ، الصواعق المحرقة : باب 9 : 122 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 134 ، سير أعلام النبلاء 2
61 ، الرياض النضرة 3 : 188 ، مناقب الخوارزمي : 34 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 90 ، المستدرك 3 : 391 ، سير أعلام النبلاء 1 : 415 ، كنز العمال 13 : 533 /
37388 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1947 / 170 ، مصابيح السنة 4 : 211 / 4873 ، حياة الصحابة 2 : 443 ،
سير أعلام النبلاء 2 : 25 .