ما مني به آل البيت من الأذى والاضطهاد " قال فيه :
وقد روي أن أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) قال - لبعض
أصحابه - : " يا فلان ، ما لقينا من ظلم قريش إيانا ، وتظاهرهم علينا ! وما لقي
شيعتنا ومحبونا من الناس !
إن رسول الله صلى عليه وآله وسلم قبض وقد أخبرنا أنا أولى الناس
بالناس .
فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه ، واحتجت على
الأنصار بحقنا وحجتنا ، ثم تداولتها واحدا بعد واحد حتى رجع الأمر إلينا ،
فنكثت بيعتنا ، ونصبت الحرب لنا !
ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتى قتل !
وبويع الحسن ابنه ، وعوهد ، ثم غدر به وأسلم ، ووثب عليه أهل العراق
حتى طعن بخنجر في جنبه ، ونهبت عسكره ، وعولجت خلاخيل أمهات أولاده ،
فوادع معاوية ، وحقن دمه ودماء أهل بيته ، وهم قليل حق قليل .
ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا ، ثم غدروا به ، وخرجوا
عليه وبيعته في أعناقهم ، وقتلوه !
ثم لم نزل - أهل البيت - نستذل ، ونستظام ، ونقصى ، ونمتهن ، ونحرم ،
ونقتل ، ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ! .
ووجد الكاذبون الجاحدون - لكذبهم وجحودهم - موضعا يتقربون به إلى
أوليائهم وقضاة السوء ، وعمال السوء في كل بلدة ، فحدثوهم بالأحاديث
الموضوعة المكذوبة ورووا عنا ما لم نقله ولم نفعله ليبغضونا إلى الناس .
وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية ، بعد موت الحسن ( عليه السلام ) .
فقتلت شيعتنا في كل مكان ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ! .
منهج في الإنتماء المذهبي — صفحة 194
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص١٩٤