فصول القصة
:
نأتي هنا على وصف مجمل لحال أهل البيت ( عليهم السلام ) في العهدين
الأموي والعباسي إذ إن التفصيل في هذا يعني أن نمضي مع كل واحد منهم
عليهم السلام امتداد حياته ، وليس هذا بخفي على من تتبع التاريخ .
ومعه ستأتي قصة الوضع في الحديث لما بين الأمرين من تلازم وثيق ، إذ
إن سياسة إبعادهم وامتهانهم عليهم السلام كانت تستلزم على الدوام عملا ثقافيا
وفكريا موازيا يدعمها ويبرر خطواتها ، وليس أخطر في ذلك من الحديث
المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم !
فبذلوا لذلك كل جهد ، وسخروا كل ما وسعهم تسخيره بالاتجاهين معا :
اتجاه طمس فضائل ومناقب أهل البيت ( عليه السلام ) .
واتجاه إطراء خصومهم ، واختلاق المناقب لهم ، ونسبة ذلك كله إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في عمل منسق على شكل مراحل منتظمة ومتوالية !
وسنرى كل ذلك الآن . .
أفرد ابن أبي الحديد في كتابه ( شرح نهج البلاغة ) فصلا بعنوان : " ذكر