إن أصل تأويل ( الولي ) الذي هو أولى أي أحق ، ومثله المولى ، والولي والمولى
معناهما سواء ، وهو الحقيق بخلقه المتولي لأمورهم ( 1 ) .
والزجاج ( 2 ) : عند قوله تعالى : ( هي مولاكم ) قال : يعني أولى بكم ( 3 ) .
وابن الأنباري ( 4 ) : قال : والمولى في اللغة ينقسم على ثمانية أقسام . . .
والمولى : الولي ، والمولى : الأولى . واستدل على هذا المعنى بالآية المتقدمة وبيت
لبيد ( 5 ) : فغدت كلا الفرجين تحسب أنه
* مولى المخافة خلفها وأمامها
والفراء ( 6 ) : في قوله عز وجل : ( مأواكم النار هي مولاكم ) قال : أي
هامش
( 1 ) عن كتاب : الشافي في الإمامة 2 : 271 ، ومجمع البيان في تفسير القرآن 3 : 323 ، والتبيان 3 : 560
جميعا عن كتاب ( العبارة عن صفات الله ) للمبرد .
( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السري الزجاج : الإمام ، نحوي زمانه ، مصنف كتاب ( معاني القرآن )
أخذ عن المبرد ، وأخذ عنه أبو علي الفارسي وكان إذا استأذن أصحاب المبرد في الدخول عليه يبعث
إليهم آذنه فيقول لهم : إن كان فيكم الزجاج فأدخلوا وإلا انصرفوا . توفي سنة 310 وقيل 316 ه .
سير أعلام النبلاء 14 : 39 / 209 ، وفيات الأعيان 1 : 49 .
( 3 ) كما في تفسير الرازي 29 : 227 .
( 4 ) هو أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار ابن الأنباري : المقرئ النحوي الحافظ اللغوي ، قيل فيه : ما
رأينا أحدا أحفظ منه ولا أغزر علما ، أخذ عن ثعلب ، وأخذ الناس عنه ، توفي سنة 328 ه . وفيات
الأعيان 4 : 341 .
( 5 ) الأضداد 2 : 46 .
( 6 ) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن منظور الأسدي : مولاهم الكوفي النحوي ، قال ثعلب : لولا الفراء
لما كانت عربية . وقد أملى الفراء كتابه ( معاني القرآن ) على أكثر من ثمانين قاضيا ، توفي سنة ( 207 )
ه . . سير أعلام النبلاء 10 : 118 / 12 .