للقطب الجيلاني عليه الرضوان ما لفظه : وأما خلافة
معاوية بن أبي سفيان فثابتة صحيحة بعد موت علي رضي الله
عنه ، وبعد خلع الحسن بن علي رضي الله عنهما نفسه عن
الخلافة ، وتسليمها إلى معاوية رأي رآه الحسن ، ومصلحة
عامة تحققت له الخ . انتهى .
وأفول : قد ذكرنا فيما تقدم أن كتاب الغنية لا تصح
نسبته إلى القطب الجيلاني رحمه الله تعالى ، ولو تنزلنا
وفرضنا صحة نسبة ذلك الكتاب لذلك الجناب ، وقلنا : إن
حضرة الغوث غشيه الشطح فتال في ملك معاوية : إنه خلافة
ثابتة صحيحة ، فأي ثمرة لذلك الشطح أتكون المسألة
خلافية بين رسول الله ص إذ أخبرنا بأنه ملك عضوض ،
وبين الشيخ عبد القادر إذ يقول : إنه خلافة ثابتة
صحيحة ! ! ! ، ولكننا نجل عالي مقام الشيخ عبد القادر عن
هذا التسفل ، وما زال الدجالون يختلقون على كبار العلماء ما
يروجون به ضلالاتهم ، أو يدخلون به الشكوك في تدين
أولئك العلماء ، كما تقدم الكلام فيما نسبوه إلى الإمام مالك
رحمه الله ، ولم يزد الله المخلصين من العلماء بكذب
الضلال إلا رفعة ( . . . وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية 227 .