أخو النبي ص ، وأخص خواص أصحابه أهل
الخصوصية ، وقد تواتر لعن معاوية كبير القاسطين الباغين
له ظلما وعدوانا ، فإن لم تنصب تلك اللعنة المذكورة في
الحديث الشريف على أم رأس معاوية ثم أتباعه وأنصارهم ،
فلن تصيب أحدا من خلق الله أبدا ، ولعنة الله على
الكاذبين .
وقد أطال المصانع الكلام والنقل في التحذير من ذم
الصحابة ، ومن الوقيعة فيهم ، ومن الخوض فيما شجر
بينهم إلى نحو ذلك شحن بذلك الصفحة ( 69 ) إلى
الصفحة ( 75 ) مرددا له ، وذكر فيما ذكر قول الإمام
الحداد :
فذو القدح فيهم هادم أصل دينه
ومرتبك في لج زيغ وبدعة
وأقول : قد تقدم الكلام على من هم الصحابة ، وعلى
من يدخلهم فيهم غشا للأمة أمثال المصانع كما ذكرنا ، إننا
ولربنا المنة ممن يحب في الله مؤمني أصحاب رسوله
المحسنين في صحبتهم له ، الموفين له بما عاهدوا الله عليه
في حياته ، وبعد لحوقه بربه ، وإننا ممن يقدس نبينا ص
عن الصحبة الخاصة مع الفجار والمنافقين ، وحطب
جهنم ، ودعاة النار ، وأما الصحبة العامة فهي ثابتة للكفار
تقوية الإيمان — صفحة 88
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٨٨