سادات الورى ، وأئمة الهدى . انتهى ما نقلناه عن وجوب
الحمية .
فهل لمعاوية شئ مما وصف به الحداد الصحابة ،
كلا بل هو القادح فيهم ، الهادم أصل الدين القاتل جملة من
أفاضلهم من الأنصار والمهاجرين ، أيظن المصانع أن الإمام
الحداد يقول : إن عليا أخا النبي عليهما وآلهما الصلاة
والسلام هادم أصل دينه بسبه معاوية الداعي إلى النار ،
كلا ، ولكن التغرير والتمويه والمخادعة شأن أهل الضلال ،
فدعهم وما يفترون ، والحق وراء ذلك .
إن من أفضل صفات الصحابة الهجرة ، ومع ذلك
فمهاجر أم قيس معروف حاله ومن أشرف صفاتهم الجهاد
والشهادة فيه ، وربنا جل جلاله يعلم من قاتل وقتل لتكون
كلمة الله هي العليا ( . . . منكم من يريد الدنيا ومنكم من
يريد الآخرة . . . ) ( 1 ) وقد أبلى قزمان يوم أحد أمام
رسول الله ص وفعل ما قصر عنه بعض كبار الصحابة حتى
أثبتته الجراحة ، وقد أخبر النبي ص أنه في النار .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 152 .