ذلك سنة 717 في نسخة موجودة بالآستانة في مكتبة عاشر
أفندي رحمهم الله : إن الرجل الموصوف بأنه خارجي هو
مالك بن أنس بن مسمع البكري البصري أحد رؤساء أهل
البصرة وفقهائهم وعبادهم ، لكنه متهم برأي الخوارج ،
ولم يقف لأمره على حقيق والله أعلم . انتهى .
ثم قال : قال أبو حيان في الإمام مالك : إن هذا الإمام
الأعظم كان على الخوارج أشد من الموت الزؤام ، والداء
العقام ، وقد سئل رضي الله عنه عن أهل حروراء ، فقال :
أحسب قول الله تعالى ( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ،
وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) ( 1 ) فيهم نزلت ،
والخوارج يبغضون المالكية أشد البغضاء لأن إمامهم كان
يقول بكفرهم في بعض الروايات عنه . انتهى .
ومفهوم تلك المقالة التي نقلها المصانع أن معاوية
وعمرا من الأصحاب ، أهل الخصوصية ، وذلك كذب
وزور ، لأن خالد بن الوليد وأضرابه لم يكونوا من أهل ذلك
المقام كما صح ، فكيف يكون دعاة النار منهم .
ويفهم منها أن عليا وأتباعه ممن يستحقون القتل ، أو
النكال الشديد ( . . . كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن
هامش
( 1 ) سورة الكهف الآية 104 .