هم علي وأولياؤه ، وسابوهم هم الذين ينتصر لهم أشباه
المصانع ، وهذا وما في معناه حجة عليهم نيرة .
ونقل المصانع أيضا في الصفحة ( 70 ) حديثين في نهي
النبي ص عن سب أصحابه ، وسبيلهما سبيل ما تقدم ،
ولا يدخل في الصحبة الخاصة الجهنميون والمنافقون ،
ودعاة النار ، وكلابها بالنص بل يجب تنزيه الجناب المقدس
عن صحبة أولئك الخبثاء ، ولا ينسبهم إلى صحبته الخاصة
من يعرف حالهم إلا إن كان في قلبه حقد على النبي ص ،
وأحب إفساد الدين ، أو كان غافلا ، أو مغرورا .
ونقل المصانع في الصفحة ( 71 ) عن الإمام مالك ما
لفظه : من شتم أحدا من أصحاب النبي ص أبا بكر ، أو
عمر أو عثمان أو معاوية ، أو عمرو بن العاص ، فإن قال :
كانوا على ضلال وكفر قتل ، وإن شتمهم بغير هذا من
مشاتمة الناس نكل نكالا شديدا . انتهى .
وأقول : يجوز أن يكون ما نقله المصانع هنا عن مالك
مكذوبا عليه قد دسه أعداؤه ، كما يجوز أن يكون حمله على
تلك المقالة خوف سوغ له أن يقولها تقية ، وحسن ظننا
بمالك يحملنا على عدم تصديقنا صدور تلك المقالة عنه ،
ولا ما يشبهها مما لا يصدر إلا عن ناصبي قد خذله الله وأبعده
لا يبالي بالتقول على الله ، ولقد علمنا ما أصاب مالكا
تقوية الإيمان — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٨٤