وإن لم يصرح بذكر الأربعة في بعض ما رددناه عليه فراجع
نبذته تتحقق منها صحة ما نسبناه إليه .
وقد كتب المصانع في الصفحة ( 12 ) وما بعدها فصلا
في انقطاع الاجتهاد ، وأنه لا يوجد مجتهد مطلق بعد
الأربعة ، ونقل من كلام بعض الناس ما ظن أنه يوافق رأيه .
ولا شك عندنا في سخافة تلك الأقوال وبطلانها لأنها
لا يدل عليها نقل ولا عقل ، فهي بدون ريب من الرأي
المذموم المنهي عنه ، وقد تقدم ذكرنا لما نقله المصانع في
نبذته في الصفحة ( 6 ) إلى ( 9 ) في ذم مثل ذلك ، ولا أدري
أنسي ما كتب أم تناسى .
إن القول بمنع الاجتهاد ووجوب التقليد من الأحكام
الشرعية ، ولا تؤخذ إلا من نص شرعي ، أو إجماع مستند
إلى نص أو قياس صحيح على ذلك ، فهل عند من قال ذلك
حجة أو برهان فليأتوا به إن كانوا صادقين .
وأما التقول والدعاوى فمما لا يغني فتيلا ، وقد أورد
المصانع في هذا الفصل ما يفيد نقيض ما نقله ليدعمه به غفلة
منه أو جهلا ليوهم من لا فهم له أن من نقل عنهم يقولون بما
يقوله .
فمن ذلك ما نقله عن السيد علوي بن أحمد الحداد في
تقوية الإيمان — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٤٢